يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
472
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
وأنشد : * إن لها مركّبا إرزبا * كأنّها جبهة ذرّي حبّا " 1 " استشهد به على المحكي الذي لا يتغير . و " ذرّي حبا " : محكي ومعنى البيت : أنه يصف فرج امرأة وشبهه بجبهة هذا الرجل . والركب والمركب : الفرج . ويروى مركنا بالنون . وأنشد أيضا : * وجدنا في كتاب بني تميم * أحقّ الخيل بالركض المعار " 2 " فأوقع " وجدنا " على قوله : " أحق " وما بعده ، فحكاه كما وقع في الكتاب . ومعنى البيت : أنه هجاهم فقال : في كتب وصاياهم : ( أحق الخيل بالركض المستعار ) . وقيل المعار : السمين . ويروى : المغار بالغين معجمة ، ومعناه : الشديد كالخيل المعار ، فعلى هاتين الروايتين لا يكون هجوا ، وقد يجوز أن يكون المعار ، فلا يكون هجوا أيضا ، ويكون معناه : أحق الخيل بأن يركض ويتعجل به في قضاء الحاجة ليصرف إلى صاحبه سريعا ما استعير . ومثل هذا قول الشاعر : كأن حفيف منخره - إذا ما * كتمن الرّبو - كير مستعار " 3 " فشبه شدة نفس الفرس وسرعته : بصوت كير استعير فتعجل العمل به ليصرف معجلا . وجميع الباب مفهوم بيّن من كلام سيبويه إن شاء اللّه . هذا باب الإضافة وهو باب النسبة ذكر سيبويه أن النسب في كلامهم على ضربين : مقيس وشاذ ، فمما ذكر من الشاذ قولهم في النسب إلى هذيل : هذلي . وهذا الباب كالخارج عن الشذوذ لكثرة النسب إليه بحذف الياء . والعلة في حذف الياء أنه اجتمع ثلاث ياءات وكسرة ، فعدلوا إلى الحذف لذلك .
--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 64 ، وما لا ينصرف 123 ، المقتضب 4 / 9 ، شرح النحاس 321 ، وبه ( مركبا ) ، شرح السيرافي 4 / ورقة 139 ، شرح المفصل 1 / 28 . ( 2 ) ديوان بشر 79 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 65 ، المفضليات 98 ، المقتضب 4 / 10 ، الكامل 3 / 53 ، ما ينصرف 125 ، شرح النحاس 321 ، شرح السيرافي 4 / ورقة 140 ، شرح ابن السيرافي 2 / 323 ، مجمع الأمثال 1 / 203 ، الخزانة 9 / 168 ، اللسان ( عير ) 625 . ( 3 ) ديوانه : 79 ، مجمع الأمثال 2 / 203 ، شرح الأعلم 2 / 65 .